ياسين الخطيب العمري
440
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
الرّشيد ، ويحمل له الخراج كلّ عام . فصالحه وعاد إلى بغداد ، ثمّ نقض العهد نقفور فلم يجسر أحد أن يخبر الرّشيد ، فأمر الوزير يحيى البرمكي أبا « 1 » العتاهية الشّاعر ، فكتب له شعرا : ألا نادت هرقلة بالخراب * من الملك الموفّق للصّواب عدا هارون يرعد بالمنايا * ويبرق بالمذكّرة القضاب ورايات يحل النّصر فيها * تمرّ كأنّها قطع السّحاب وقيل : ما جسر أحد إلّا شاعر من أهل جدّة كتب له : شعر : نقض الذي عاهدته نقفور * فعليه دائرة البوار تدور أبشر أمير المؤمنين فإنّه * فتح أتاك من الإله كبير فقال الرّشيد : أو قد فعل . فتجهّز من يومه ، وسار إلى حربه ، فذلّ نقفور وأطاع .
--> ( 1 ) في الأصل ( أبو ) .